مدونتى

فى ظنى أن التطوع بمفهومه الشامل هو بمثابة ضريبة يجب على كل إنسان سوى أن يدفعها … فلا أستطيع أن أصف شخص بأنه سوى ناجح لو لم أجد له سجل تطوعي فى مجال من المجالات.

هذا ما تحاول مؤسسة علماء مصر التأكيد عليه وغرسه من خلال بناء نظام تطوعى متكامل يتيح للعاملين فى المجالات العلمية والبحثية وإدارة الأعمال فرصة التطوع بخبراتهم ومجهوداتهم لمساعدة الشباب والأخذ بأيديهم وإرشادهم ورفع الوعى العام لدى كافة فئات المجتمع وخاصة الشباب.

بعدما التحقت بجامعة “نيوا ثاوث ويلز” لدراسة الدكتوراة كنت قد كونت خبرة ليست بالقليلة عن كيفية مراسلة الجامعات والحصول على منحة دراسية. حاولت عدة محاولات أن أكتب هذه الخبرة أو أن أساعد بها بعض الأفراد. إلا أن المجهود الفردي دائما ما يكون محدودا.

تعرفت على مؤسسة علماء مصر في بدايتها ووجدت عندهم ضالتى .. فهم شباب لهم نفس الطموح ولهم نفس تعريف التطوع الذى أؤمن به. كنت محظوظا لانضمامي لهم وكان الفريق وقتها ٧ أفراد.

كان التركيز على برنامج خطوات الذى يهدف إلى مساعدة وتأهيل الشباب للدراسة فى الجامعات الكبرى فى العالم.

إلا أننى وجدت عندهم أكثر بكثير مما كنت أنا أطمح إليه .. فوجدتهم يفكرون فى نظام متكامل .. ليس فقط لمساعدة الشباب للدراسة في الخارج ولكن لرفع الوعى العام عند الشباب وخاصة فى المجالات البحثية وريادة الأعمال وخلق وتطوير نظام يساعد على التواصل بين هؤلاء الشباب ومن سبقوهم فى هذه المجالات.

فى بضعة شهور كان لنا موقع وخمسة برامج نعمل عليها وانضم لنا متطوعين من شتى البلدان وكافة الفئات إلى أن أصبحنا الآن أكثر من ١٦٠ متطوع من كل قارات العالم ما بين أساتذة في أرقى الجامعات العالمية إلى رواد أعمال وطلاب دكتوراة وطلبة جامعيين ودكاترة ومهندسين وفنانين.

أصبحت علماء مصر لنا كالحلم الذى يتحقق ويكبر أمام أعيننا ويحقق لنا العالم المثالى الذى نرغب فيه.

الان أنا متطوع فى فريق يسمى “معامل علماء مصر” وهو في ظني تجربة فريدة من نوعها فى العمل التطوعى والتعليم عن بعد. يعمل برنامج المعامل على تجميع ما يقرب من ١٠٠ طالب يتم اختيارهم من مئات المتقدمين لتدريس كورس كامل عن أساسيات البحث العلمى وأهميته فى تقدم المم ونهضتها .. هذا فى المستوى الاول من المعمل.

بعد ذلك يكوّن الطلاب فرق عمل بحثية ويتم الإشراف عليهم من باحثين في كبرى الجامعات لتطبيق ما درسوه فى المستوى الاول عن البحث العلمى وكتابة ورقة علمية يتحقق فيها كل ما تم دراسته.

لعلك تسأل: ماذا استفدت من تطوعي؟

فى خلال رحلتي مع مؤسسة علماء مصر كمتطوع استفدت كثيرا من خلال الخبرة الإدارية المكتسبة  والاحتكاك بالطلاب ورواد الأعمال والعمل فى هذا النظام الذي يسعى إلى الكمال قدر المكان.

حقا علماء مصر بالنسبة لي هى أحد أهم الجوانب المضيئة فى حياتي والتى من خلالها أحاول أن أدفع ضريبة التطوع الذى اعتبرها إجبارية

ما الذي يمكنك فعله للمساعدة؟

علماء مصر تفتح لك أنت – قارئ هذا الكلام – الباب على مصراعيه لتساعد فى بناء هذا النظام .. فشعارنا “لأن كل عقل يفرق”

 يمكنك أن تتطوع استمارة التطوع على الموقع الاتى

علماء مصر

وكذلك يمكنك أن تتبرع بمبلغ مالي لدعم المؤسسة .. حيث رغم أننا مؤسسة غير ربحية تطوعية إل أننا نحتاج إلى دعم مالى يتم إنفاقه على تطوير مواقعنا الخاصة و شراء أشياء مثل السوفت وير التي نستخدمها .. كما نسعى مستقبلا لمساعدة بعض الشباب المميزين فى دعمهم ماديا لاستكمال دراساتهم وأبحاثهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.